مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٨ - كيفية التراوح
أولى، ليتحقق حفظ النهار، و ربّما [٢] أوجب بعضهم تقديم تأهّب [٣] الآلات قبل الجزء المجعول مقدّمة، و هذه الفروع كلّها غير واضحة كالأصل انتهى.
و هو جيّد، و لا فرق في اليوم بين الطويل، و القصير لصدق اليوم عليهما سواءً.
قال المصنف في الذكرى: و لا يجب مجرى الأطول، و الأولى استحبابه حيث لا ضرر لما فيه من المبالغة في التطهير و الحكم بالاستحباب لا يخلو من إشكال، و لا يجزي الليل و لا الملفق منه و من النهار لخروجهما من النصّ و القياس [ممّا [٤]] لا يعبأ به.
و قد اختلفوا في اشتراط كون المتراوحين رجالًا، فالأكثر على الاشتراط، فلا يجزي النساء و الصبيان و الخناثى محتجّاً بأنّ القوم لا يشمل النساء و الصبيان، إذ لا يتبادر منه في العرف إلّا الرجال، و لنصّ جماعة من أهل اللغة على ذلك.
قال الجوهري: القوم، الرجال دون النساء.
و قال ابن الأثير في النهاية: القوم في الأصل مصدر قام، فوصف به ثمّ غلب على الرجال دون النساء، و لذلك قابلهنّ به، يعني في قوله تعالى لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، و لٰا نِسٰاءٌ مِنْ نِسٰاءٍ.
و قد قابلهنّ الشاعر أيضاً حيث قال: أ قومٌ آل حصن أم نساء.
[٢] في نسخة ألف و ب: و قد.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: بتهيّة.
[٤] أثبتنا الزيادة من ألف و ب.