مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٦ - كيفية التراوح
و يحتمل احتمالًا بعيداً أن يكون ثمّ من كلام الراوي، على أنّ المحقق لم يورد في المعتبر عند نقل هذا الخبر كلمة ثمّ.
و استدلّ المحقق في المعتبر على التراوح بوجه آخر، و هو أنّه إذا وجب نزح الماء كلّه و تعذّر، فالتعطيل غير جائز، و الاقتصار على نزح البعض تحكّم، و التراوح [٢] يوماً يتحقق معه زوال ما كان في البئر فيكون العمل به لازماً، و لا يخفى ضعفه.
هذا، ثمّ، إنّ التراوح و هو تفاعل من الراحة، لأنّ كلّ اثنين يريحان صاحبهما، إنّما يتحقق بأن ينزح اثنان وقتاً بأن يكون أحدهما فوق البئر و الآخر في البئر، يملأ الدلو و ينزح الآخر، ثمّ يريحان فيقوم الآخران مقامهما هكذا، ذكره بعض الأصحاب.
و لا يخفى، أنّه لا دليل على لزوم كون أحدهما فوق البئر و الآخر فيها.
و لا يبعد أن يتحقق بكونهما فوق البئر يتشاركان في النزح.
و قد استثنى المصنف (ره) زمان الصلاة جماعة، و الاجتماع في الأكل، و علّله باقتضاء العرف له.
و اقتصر بعض الأصحاب على الأوّل فارقاً بينهما، بأنّ الثاني يمكن حصوله حال الراحة، لأنّه من تتمتها، بخلاف الأوّل فإنّ الفضيلة الخاصة لا يحصل إلّا به، و ربّما نفى بعضهم الاستثناء من أصله، و هو الأحوط.
و قد اختلف أيضاً كلام الأصحاب في تحديد يوم النزح، و قال المفيد
[٢] في نسخة ألف و ب: و النزح.