مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٤ - كيفية التراوح
الليل و إن قصر النهار، و لا يجزي الليل و لا الملفق منه و من النهار، و لا النساء على الأقرب، و لا الخناثى، و يجزي ما فوق الأربعة من الرجال المشهور بين الأصحاب، أنّه إذا وقع في البئر ما يوجب نزح جميع مائها، و تعذّر نزحه لكثرة الماء، يجب التراوح.
و ذكر العلّامة في المنتهي، أنّه لا نعرف [١] فيه مخالفاً من القائلين بالتنجيس.
و لا يخفى عليك، أنّ هذا الاتفاق في غير صورة التغيّر، و إلّا فقد عرفت، أنّ بعض القائلين بوجوب نزح الجميع فيها، لا يقولون بالتراوح عند تعذّره.
و مستندهم في هذا الحكم، ما رواه التهذيب، في باب تطهير المياه، في الموثق، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث طويل قال: و سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير؟
قال: تنزف [٢] كلّها، ثمّ قال أعني أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)-: فإن غلب عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل، ثمّ يقام عليها قوم، يتراوحون اثنين اثنين، فينزفون يوماً إلى الليل و قد طهرت [٣].
[١] في نسخة ب: لا يعرف.
[٢] نزفت ماء البئر نزفاً، إذا نزحته كلّه، و أنزف القوم: إذا ذهب ماء بئرهم و انقطع.
[٣] لاحظ الوسائل و أورد جزءه الأولى في الحديث ٨ من الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق، و فيه:" تنزح كلّها" بدل" تنزف كلّها".