مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٨ - و كرّ للدابة و البغل و الحمار و البقرة
و قد روى مثل هذه الرواية، البقباق، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انتهى.
و اعترض عليه صاحب المعالم (ره): بأنّا إذا سلّمنا إرادة المركوب من لفظ الدّابة، و أنّ التعريف فيها [١] يفيد العموم، فلا ريب أنّ ظاهر الحديث استواء جميع ما تضمنه السؤال في مقدار النزح، لا في أصله، و حينئذٍ فالعدول عنه في بعض ذلك، إلى القول بخلاف ما دلّ عليه، يقتضي قصر الجواب على بعض ما تضمنه السؤال من غير قرينة، و لا بيان، و حاله لا يخفى.
سلّمنا، و لكن من أين يعلم، أنّ المراد بالدلاء ما يبلغ الكرّ، و لو دلّ على ذلك دليل، لم يكن لارتكاب هذا الشطط أوجه [٢] من البين، أنّ الداعي إلى تجشّم هذه الحجّة، عدم الدليل على الحكم.
و ما ذكره حسن، سوى قوله" و حينئذٍ [٣] فالعدول عنه" إلى آخره، لما عرفت سابقاً، من أنّه لو صحّ هذا لانسدّ باب التخصيص.
لكنّ الحقّ: أنّ ارتكاب التخصيص في هذه الرواية أشدّ مخالفة للظاهر، من حمل الروايات المعارضة لها على الفضيلة، و الاستحباب.
فالظاهر، حملها على ظاهرها، و حمل المعارضات على الفضيلة، و الحكم بكافية نزح الدلاء لجميع ما تضمنه، لكنّ الشهرة بين الأصحاب ممّا يزاحمه،
[١] في نسخة ألف: فيما. و في نسخة ب: فيهما.
[٢] في نسخة ألف و ب: وجه.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.