مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٩ - فإن تغيّرت البئر نزحت
القول.
و أمّا حجّة القول الثاني، فإن كان مراد القائلين به، الاحتمال الأوّل، فحجّته إطلاق الروايات المتقدمة في احتجاج القائلين بعدم الانفعال.
و يرد عليها: أنّها مخصّصة بالروايات الدالة على نزح إقدار مخصوصة ممّا تقدّم.
توضيحه: أنّ بين هذه الروايات، و الروايات المذكورة عموماً من وجه، و لا معنى لحمل روايات التقدير على هذه الروايات، إذ لا يجوز أن ينقص قدر النزح مع التغيّر، فتعيّن حمل هذه الروايات عليها فلم يبق [على [١]] عمومها.
و إن كان مرادهم الاحتمال الثاني، فحجتّه في صورة ما لم يكن له مقدّر العمومات المذكورة، و دلالتها ظاهرة.
و أمّا في ما يكون له مقدّر، فسيجيء حجّته في القول السابع.
و إن كان مرادهم، الاحتمال الأخير، فيرجع إلى القول الثامن، و سنذكر دليله إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا القول الثالث، فإن كان المراد منه، الاحتمال الأوّل، فحجّته الجمع بين الروايات المذكورة الدالة على نزح الجميع، و الروايات الدالة على نزح ما يزيل التغيّر بحمل الأولى على صورة الإمكان، و الثاني على التعذّر.
و فيه: أنّ طريق الجمع غير منحصر فيما ذكر، بل يحتمل وجهين آخرين، ممّا ذكرنا، مع أنّهما أولى منه.
[١] أثبتنا الزيادة من ألف و ب.