مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١ - و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره
بقاء النجاسة حتّى يثبت مزيلها، سيّما على رأيهم من حجيّة الاستصحاب مطلقا، و إذ قد عرفت ضعف الاستدلال، فالذي يمكن أن يعوّل عليه في هذا الباب، اتفاق الأصحاب، إذ لم ينقل لأحد فيه خلاف.
ثمّ إنّ هيهنا أموراً، لا بدّ من التنبيه عليها.
الأوّل: أنّه، هل يشترط في التطهير، الامتزاج مع كرّ طاهر أو لا؟ بل يكفي الاتصال به؟
ذهب المحقق في المعتبر، [و العلّامة في التذكرة، و المصنف في الذكرى، إلى عدم تطهيره بالاتصال [١]]، و العلّامة في التحرير، و النهاية، و المحقق الشيخ عليّ، و الشهيد الثاني (رحمهم اللّٰه)، على الاكتفاء بالاتصال، و في المنتهي، كالمتردد.
و احتج على الاكتفاء بالاتصال بوجوه: الأوّل: أنّ الاتفاق، واقع على أنّ تطهير ما نقص عن الكرّ بإلقاء الكرّ عليه، و لا شكّ أنّ المداخلة ممتنعة، فالمعتبر إذن، الاتصال الموجود هيهنا، توضيحه، أنّ حال إلقاء الكرّ عليه، إمّا أن يلاقي جميع أجزائه ماء الكرّ، و هو محال، لامتناع التداخل، الّا على القول بالجزء الذي لا يتجزى، و هو باطل، و على تقدير وجوده، نقول: إن كان المعتبر، ملاقاة الجميع، فلا بدّ لا أقل من حصول الظنّ بها في الطهارة، و لا شكّ أنّه لا ظنّ فيما نحن فيه بملاقاة الأجزاء بالأسر، بل لا يبعد ادّعاء الظنّ، بل العلم بعدمها.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.