مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٧ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
العلّامة في التحرير، و المنتهى، و النهاية تقوى الأعلى بالأسفل، و إليه ذهب الشهيد الثاني (ره)، لكن صرّح العلّامة في التذكرة بعدم تقويه به. و قد صرّح به أيضاً المصنف في هذا الكتاب، و في الذكرى، و البيان، و كذا المحقق الشيخ عليّ (ره)، و الظاهر هو الأوّل، لما ذكرنا آنفاً.
و احتج المحقق الشيخ عليّ، على عدم التقوى بأنّ الأسفل، و الأعلى لو اتّحدا في الحكم، للزم تنجيس كلّ أعلى متصل بأسفل مع القلّة، و هو معلوم البطلان، و حيث لم ينجس بنجاسته لم يطهر بطهره.
و أجيب بمنع اللزوم، بيانه: أنّ القول بتقوى الأعلى بالأسفل، إمّا لكونهما ماء واحداً مندرجاً تحت عموم" إذا كان الماء كرّاً" أو لعدم دليل على تنجّسه، بناء على عدم عموم أدلّة انفعال القليل كما ذكرنا.
فإن كان الأوّل: فإنّما يلزم ما ذكره، لو ثبت أنّ كلّ ماء واحد قليل [١] ينجس جميعاً بنجاسته بعض منه و إن كان أسفل من بعض آخر، و لم يثبت لما عرفت، من عدم دليل عامّ على انفعال القليل.
و على تقدير وجوده نقول: إنّه مخصّص بغير صورة النزاع، للإجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى، و ذلك الإجماع لا يستلزم خروج الأسفل، و الأعلى من الوحدة كما لا يخفى، و قس عليه الكثير بالتغيّر، و عدم نجاسة ما فوقه.
و إن كان الثاني: فالأمر أظهر، و قد ألزم على القول بعدم التقوى، نجاسة كلّ ما
[١] في نسخة ألف: فليس.