مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٦ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
هذا، و إن كان الكلام في المقام الثاني، في اشتراط عدم الاختلاف الفاحش كالماء الذي يسيل من رأس جبل، أو منارة، أو نحوه و عدم اشتراطه، فالظاهر أيضاً بالنظر إلى الدليل عدم الاشتراط، على قياس ما ذكرنا، و لم نقف في كلام الأصحاب على نصّ ظاهر.
و إطلاق كلامهم في عدم اعتبار المساواة يمكن أن يكون محمولًا على المتعارف، و قد يستبعد على تقدير عدم الاشتراط، حيث يلزم أن لا ينجس الماء الذي يصبّ من آنية على رأس منارة، و يتصل أسفله بماء يبلغ وحده الكرّ، أو مع ما في الآنية، و كذا يلزم تطهّر [١] الماء المذكور، إذا كان نجساً باتصاله تحت المنارة بالكثير، و كذا يلزم تطهّر الإناء، و في الجميع بعد.
و لا يخفى، أنّ الإلزام الأوّل متّجه، و قد نلتزمه. و الاستبعاد في أمثال هذه المواضع لا عبرة به.
و أمّا الإلزامان الأخيران، فإنّما يتّجهان على من يكتفي، في تطهير الماء [٢] بالاتصال بالكثير كيف كان، سواء كان الكثير أعلى، أو أسفل.
و أمّا على ما نميل إليه من اشتراط الامتزاج- [فلا و كذا لو لم يشترط الامتزاج [٣]]، لكن اشترط علو المطهّر، أو مساواته.
و أمّا المقام الثالث: فالظاهر أيضاً من إطلاق كلام المحقق كما ذكرنا و كذا من كلام
[١] في نسخة ألف: تطهير.
[٢] في نسخة «ب»: طهر المياه.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.