مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٤ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
أيضاً الاحتمالات الثلاثة المذكورة، و قد عرفت حالها ثمة، فهاهنا أيضاً كذلك.
و بالجملة: الاحتياط على جميع التقادير و الاحتمالات، في الجمع كما قطع عليه الأصحاب، و اللّٰه الهادي إلى طريق الصواب.
و أمّا الحكم الثاني: ففيه تفصيل، إذ لو فرض أنّه يمكن أن يتطهّر [٢] بأحد المائين و يصلي ثمّ يغسل أعضاء الطهارة بالماء الآخر، ثمّ يتطهّر به و يصلي، فحينئذٍ يحصل له الطهارة و الصلاة الصحيحة البتة إمّا أولًا أو ثانياً.
نعم، يفتقر في الصلاة الأخرى إلى غسل الأعضاء مرّة أخرى، و إذا لم يمكن ذلك فالطهارة بهما لغو عبث، و هو ظاهر.
هذا إذا لم نقل: بأنّ الماء المشتبه بالنجس حكمه حكم النجس، و يحرم استعماله، و سيجيء الكلام فيه.
و أمّا الحكم الثالث: فنقول: لا يخلو إمّا أن يتطهر بأحدهما أو بكلّ منهما.
فعلى الأوّل: لا شكّ أنّه لا يحصل، إذ لم يحصل اليقين أو الظنّ بأنّه تطهّر بماء مباح كما هو المأمور به [و كون المأمور به هو الطهارة بالماء المباح، كأنّهم يدّعون الإجماع فيه. و لو لا ذلك، لأمكن النزاع فيه.
و على هذا، لا يثبت بطلان هذه الطهارة، بل و لا بطلان الطهارة بالماء المغصوب اليقيني أيضاً إلّا مع انحصار الماء فيه، كما سنشير إليه آخر المبحث
[٢] في نسخة ب: تطهّر.