مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٧ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
و قد كان وجوده مقطوعاً به فيستصحب إلى أن يثبت العدم، و يحتمل ضعيفاً عدم الوجوب فتيمّم خاصة، لأنّ التكليف بالطهارة مع تحقق وجود المطلق و هو منتف، و لأصالة البراءة من وجوب الطهارتين.
و جوابهما يعلم ممّا ذكرناه، فإنّ الاستصحاب كاف في الحكم بوجود المطلق، و أصالة البراءة هيهنا منتفية لوجوب تحصيل مقدّمة الواجب المطلق، و هي لا يتمّ إلّا بفعلهما معاً.
فإن قيل: ما ذكرتم [١] من الدليل، يقتضي عدم وجوب التيمّم، فإنّ استصحاب وجود المطلق إن تمّ لا يتمّ معه وجوب التيمّم، إذ هو مع الاشتباه لا مع تحقق الوجود.
قلنا: الاستصحاب المدّعى إنّما هو استصحاب وجوب الطهارة به [٢] بناء على أصالة عدم فقد المطلق، و ذلك لا يرفع أصل الاشتباه، لأنّ الاستصحاب لا يفيد ما في نفس الأمر، فالجمع بين الطهارتين يحصل اليقين انتهى.
و قال صاحب المدارك بعد نقل مذهب الأصحاب على ما نقلنا-: و قد يقال: إنّ الماء الذي يجب استعماله في الطهارة إن كان هو ما علم كونه ماء مطلقاً، فالمتّجه الإجزاء بالتيمّم و عدم وجوب الوضوء به [٣] كما هو الظاهر.
[١] في نسخة ألف: ما ذكر.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] لم ترد في نسخة ألف.