مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٩ - و لا يزيل الخبث
و المحقق أيضاً أجاب عن الآية بمنع دلالتها على موضع النزاع، لأنّها دالّة على وجوب التطهير و البحث ليس فيه، بل في كيفية الإزالة.
ثمّ اعترض، بأنّ الطهارة إزالة النجاسة كيف كان؟
و أجاب بأنّ هذا أوّل المسألة.
و أورد ثانياً: أنّ الغسل بغير الماء يزيل عين الدنس فيكون طهارة.
و أجاب أولًا: بالمنع، فإنّ النجاسة إذا مازجت المائع شاعت فيه، فالباقي في الثوب منه تعلّق به حصّة من النجاسة، و لأنّ النجاسة ربّما سرت في الثوب فسدت مسامه فيمنع غير الماء من الولوج حيث هي و يبقى مرتبكة في محلّها.
ثمّ سلّم زوال عين النجاسة ثانياً، و قال: لكن [١] لا نسلّم زوال تخلفها، فإنّ المائع بملاقاة النجاسة يصير عين نجاسته، فالبلّة المتخلفة [٢] منه في الثوب بعض المنفعل المتنجّس [٣]، فيكون نجساً.
أو نقول: للنجاسة الرطبة أثر في تعدّي حكمها إلى المحل، كما أنّ النجاسة عند ملاقاة المائع يتعدّى نجاستها إليه فعند وقوع النجاسة الرطبة يعود أجزاء الثوب الملاقية لها نجسة شرعاً و تلك العين المنفعلة لا يزول بالغسل.
و أمّا الثالث: فجوابهم عنه.
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] في نسخة ألف و ب: المختلفة.
[٣] في نسخة ألف و ب: النجس.