مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٠ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
يستوعب التغيّر عمود الماء، و لم يكف بلوغ المجموع من الأعلى، و الأسفل كرّاً مع عدم الاستيعاب، و كذا بلوغ الأسفل كرّاً مع الاستيعاب، لأنّ إجزاء الأسفل غير مستوية، فلا يقوى الجزء الأعلى الملاقي للنجاسة على هذا التقدير، فيصير نجساً، و بنجاسته ينجس الجزء الملاقي له، و هكذا إلى آخر الماء. ثمّ ذكروا، أنّ الأعلى لا يتقوى بالأسفل.
فقد ناقضوا قولهم الأوّل: و لا يذهب عليك أنّ ما نقله، من التفصيل في الجاري من المتأخرين، لم نجده في كلام أحد، سوى المصنف (ره) في هذا الكتاب، و البيان.
و يمكن دفع التناقض بأن يقال: إنّ المصنف إنّما حكم باشتراط العلو، أو المساواة [٢] في كتبه، في اتصال الواقف القليل بالجاري و بالكثير، فلعلّه إنّما يشترط في تقوى الأعلى بالأسفل، عدم امتياز الظاهر بينهما، و حكم العرف بوحدتهما، و الماء الجاري يزعم أنّه في العرف يقال لجميعه ماء واحد و إن كان بعضه أعلى [من بعض [٣]] و بعضه أسفل، بخلاف الواقف المتصل بالجاري و بالكثير.
و الحاصل: أنّه يشترط في التقوى وحدة المائين في العرف، أو كون المقوي [٤] أعلى، و الماء الجاري و إن كان لا عن مادة، يحكم باتّحاد جميعه في العرف،
[٢] في نسخة ألف و ب: و المساواة.
[٣] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف.
[٤] في نسخة «ب»: القوي.