مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠١ - و يطهر بما مرّ من إلقاء الكرّ عليه دفعة حتّى يزول التغيّر
و قال بعض الأصحاب، كالمحقق، و المصنف، و غيرهما: إنّ القول بالطهارة في الكثير بزوال التغيّر، لازم على كل من قال بالطهارة بالإتمام.
و فيه نظر: لأنّ القول بالإتمام، إمّا أن يكون من جهة خبر البلوغ، أو من غيرها، من الوجوه التي ذكرنا سابقاً، فإن كان من غيرها، فعدم [١] اللزوم ظاهر، و إن كان منها فكذلك أيضاً، لأنّ خبر البلوغ إنّما يدلّ عموماً على أنّ الماء، إذا بلغ كرّاً لم يظهر فيه خبث أصلًا، و قد خصّص ذلك العموم بالروايات، و الإجماع بالخبث الذي لا يكون مغيّراً، فعند التغيّر يثبت [٢] النجاسة، و يكون مستصحباً إلى أن يعلم المزيل، كما ذكره القائلون بعدم الإتمام.
فإن قيل: القدر الثابت، تخصيصه من ذلك العموم المتغيّر، ما دام متغيّراً، فيكون ما بعد التغيّر داخلًا في العموم.
قلنا: هذا على تقدير تمامه، وارد على القائلين برواية" إذا بلغ الماء كرّاً لم ينجسه شيء" أيضاً كما لا يخفى.
حجّة المشهور: أنّ النجاسة حكم شرعي، فيتوقف زواله على حكم آخر، و لأنّها نجسة قبل الزوال، فيستصحب الحكم بعده أيضاً، و لأنّ النجاسة تثبت بوارد، فلا تزول إلّا بوارد.
و ضعف الأخير ظاهر، و للمناقشة في الأوّلين مجال.
و الأولى، أن يتمسك بالروايات المتقدمة الدالة على النجاسة بالتغيّر، لأنّ فيها،
[١] في نسخة ألف: بعدم.
[٢] في نسخة ألف: ثبت.