مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٢ - و سبعين دلواً للإنسان
المرادة هيهنا [١]]، ما لم يجب حمل أحد المتعارضين فيها على الآخر.
لكنّ الحقّ: أنّ وجوب حمل العامّ على الخاص فيما يمكن ارتكاب مجاز في الخاص، ليس مخالفته للظاهر أشدّ من مخالفة التخصيص ليس بظاهر، مع أنّ فيما نحن فيه لا ظهور للخاص في وجوب نزح سبعين.
و بالجملة: التعويل في الحكم على الشهرة بين الأصحاب، و عدم ظهور أدلّة من القائلين بالنجاسة.
و أمّا نحن معاشر القائلين باستحباب النزح، فالأمر علينا سهل بحمد اللّٰه تعالى.
ثمّ اعلم، أنّ المشهور بين الأصحاب، أنّه لا فرق في ذلك بين المسلم و الكافر.
و قال ابن إدريس بالفرق. و ذهب إلى وجوب نزح الجميع للكافر.
و احتجّ بأنّ الكافر نجس، فعند ملاقاته حيّاً يجب نزح البئر أجمع، و الموت لا يطهر، فلا يزول وجوب نزح الماء.
و ذكر أنّه لو تمسّك بعموم الإنسان، لكان معارضاً بما ورد أنّه إذا ارتمس الجنب في البئر نزح منها سبع دلاء، فإنّه يشترط فيه الإسلام، إذ لا يقدم أحد من الأصحاب [على القول [٢]] في الجنب بنزح سبع دلاء و لو كان كافراً، كما اشترط هيهنا الإسلام، فكذا ثمّة، و أيضاً قد خصّص الكافر من العموم بالإجماع.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.