مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦ - و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره
استواء السطح و عدم الاكتفاء بالاتصال، لا حاجة إلى الدفعة، بل يكفي شيوعه فيه، ممنوع بعين ما ذكرنا آنفاً.
و القول بعدم تعقل الفرق حينئذٍ، بين الدفعة و الأدفعة، غير محصّل، إذ العقل لا سبيل له إلى هذه الأمور، مع أنّ الفرق أيضاً حاصل بالقوّة، و كمال الاستيلاء و عدمهما، و مقتضى الاحتياط، يعتبر الدفعة مطلقا، و إن يدخل جميع أجزاء الكرّ في النجس.
الثالث: أنّهم ذكروا أنّ في صورة التغيّر، يجب إلقاء كرّ يزيل تغيّره، و ظاهر هذا الكلام، أنّ زوال التغيّر بإلقاء [الكرّ يكفي في التطهير، و إن تغيّر بعض [١]] الكرّ في ابتداء الوصول، لكنّ الظاهر أنّ ليس مرادهم هذا، بل لا بدّ من أن لا يتغيّر أجزاء هذا [٢] الكرّ، أو تكون أجزائه زائدة على الكرّ بقدر المتغيّر.
و الحاصل: أنّه يشترط بقاء كرّ بعد تغيّر بعض أجزائه، كما ذكرنا في التفصيل.
و اعلم أيضاً، أنّه يظهر من التفصيل السابق أنّه، لا بدّ في صورة اعتبار الممازجة، و كذا في صورة التغيّر، أن لا ينفصل أجزاء هذا الكرّ الملقي بعضها عن بعض، و إلّا ينفعل بالنجاسة، و حينئذٍ حصول الظنّ أو العلم به، متعذر أو متعسّر جدّاً، على أنّ في صورة اعتبار مساواة السطح، لا يبعد، ادّعاء الخروج عن المساواة بعد الامتزاج، فيشكل حينئذٍ التطهير [٣].
إلّا أن يقال: الإجماع منعقد على التطهير به، و بعد انعقاد الإجماع، لا مجال
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ب: التطهّر.