مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٥ - و لا يزيل الخبث
وجه الاستدلال: أنّه تعالى خصّص التطهير بالماء فلا يقع بغيره. أمّا الأولى: فلأنّه تعالى ذكره في موضع الامتنان، فلو حصلت [١] الطهارة بغيره كان الامتنان بالأعمّ أولى و لم يكن للتخصيص فائدة.
و أمّا الثانية: فظاهرة، و فيه ضعف، إذ يجوز أن يكون التخصيص بالذكر و الامتنان بأحد الشيئين الممتن بهما إذا كان أحدهما أبلغ أو أكثر وجوداً أو أعمّ نفعاً، فجاز كون التخصيص بالماء لذلك [٢] لا لكونه مختصّاً بالحكم.
و احتجّ المرتضى (ره) أيضاً بوجوه:
الأوّل: الإجماع.
الثاني: قوله تعالى وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ حيث أمر بتطهير [٣] الثوب، و لم يفصل بين الماء و غيره.
و العلّامة (ره) حكى في المختلف هذا الاستدلال عن المرتضى (ره) و قال: إنّه اعترض على نفسه بالمنع من تناول الطهارة للغسل بغير الماء، ثمّ أجاب بأنّ تطهير الثوب ليس بأكثر من إزالة النجاسة منه و قد زالت بغسله بغير الماء مشاهدة، لأنّ تطهير الثوب لا يلحقه عبادة.
الثالث: إطلاق الأمر بالغسل من النجاسة من غير تقييد بالماء في عدّة من الأخبار كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و قد اعترض أيضاً على نفسه: بأنّ إطلاق الأمر بالغسل يصرف إلى ما
[١] في نسخة ب: حصل.
[٢] في نسخة ألف: كذلك.
[٣] في نسخة ب: بتطهّر.