مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٥ - و لا ينجس بالبالوعة القريبة إلّا أن يغلب الظنّ بالاتصال فينجس
الظنّ، و الأقوى، العدم عدم نجاستها بالبالوعة مطلقا مع الشك في الاتصال ممّا لا شكّ فيه، للأصل و الاتفاق، كما يظهر من المنتهي.
و الروايات المتقدمة في بحث المياه، من أنّ كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر.
و لقوله (عليه السلام)، في موثقة عمّار المنقولة، في التهذيب آخر باب تطهير الثياب، كلّ شيء نظيف [٢]، حتّى يعلم أنّه قذر.
و لما رواه التهذيب، في زيادات باب المياه، و الاستبصار، في باب مقدار ما يكون بين البئر و البالوعة، و الكافي، في باب البئر يكون إلى جنب البالوعة، عن محمّد بن القاسم، عن أبي الحسن (عليه السلام) في البئر يكون بينها، و بين الكنيف خمسة أذرع و أقلّ و أكثر يتوضّى منها؟ قال: ليس يكره من قرب، و لا بعد يتوضأ منها و يغتسل ما لم يتغيّر الماء.
قال الصدوق في الفقيه، في باب المياه: و قال الرضا (عليه السلام):" ليس يكره من قرب و لا بعد بئر يغتسل منها، و يتوضأ ما لم يتغيّر الماء".
فإن قلت: هل في هذا الخبر دلالة على عدم نجاسة البئر بالملاقاة؟
قلت: لا، لجواز أن يكون جعله (عليه السلام) مناط النجاسة التغيّر، بناء [٣]
[٢] في نسخة ب: طاهر، و عليها علامة نسخة بدل.
[٣] في نسخة ألف و ب: التغيّر حينئذٍ بناء.