مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٧ - يحرم استعمالهما في الطهارة
يثبت الناقل عنه انتهى.
و لا يخفى، أنّ ما ذكره من اقتضاء إطلاق النصّ و كلام الأصحاب ظاهر، لكنّ الفرق الذي احتمله فيه خفاء، لأنّ الحكم بتحقق المنع من استعمال ذلك المعيّن، إن كان باعتبار أنّه نجس في الواقع يقيناً، فأحدهما أيضاً كذلك كما اعترف به حيث يفهم من كلامه، عدم جواز المباشرة بجميع ما فيه الاشتباه، إذ ليس ذلك إلّا لنجاسة أحدهما قطعاً.
فلو ثبت أنّ ما هو نجس في الواقع يجب الاجتناب عنه بأيّ وجه كان، فكما يلزم وجوب الاجتناب [في المعيّن يلزم في أحدهما أيضاً، و لو لم يثبت ذلك بل ثبت أنّه يجب الاجتناب ما دام علم نجاسته بعينه، فكما لم يثبت وجوب الاجتناب [١]] في أحدهما لا بعينه، لم يثبت في المعيّن أيضاً بعد حصول الاشتباه فيه.
فإن قلت: الأمر المعيّن إذا كان نجساً في الواقع يجب الاجتناب عنه كيف كان، و أمّا الغير المعيّن فلا.
قلت: ما الدليل على ذلك؟ و أيضاً [٢] على هذا يكون الدليل دليلًا آخر لا حاجة فيه إلى التمسك بالاستصحاب كما لا يخفى.
و إن كان لا بذلك الاعتبار، بل يقال: حاصل الدليل أنّه لا شكّ إنّا كنّا ممنوعين من استعمال المعيّن قبل الاشتباه، فينبغي أن يكون بعده أيضاً للاستصحاب من دون تعرض لحديث النجاسة.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.
[٢] لم ترد في نسخة م.