مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٦ - و منه ماء الحمّام
الاستحسانات العقلية التي لا يناسب بطريقتنا، لكن لما عرفت فقدان النصّ، في باب التطهير مع أنّ الأصل استصحاب النجاسة فالأولى حينئذٍ تتبع مقالتهم، و ما انعقد إجماعهم عليه، أو اشتهر بينهم شهرة عظيمة، و لمّا كان الإجماع، أو الشهرة غير متحقق فيما لا غلبة فيه، فالأولى اعتبار الغلبة. و قس عليه غير الحمّام أيضاً، إذا كانت مادّته أسفل.
و كأنّ الفرق بينهما، أنّ في صورة زيادة المادّة على الكرّ، و الفوران بالقوّة و الغلبة، الحكم بالتطهير في الحمّام إجماعي على الظاهر، و يمكن تأييده أيضاً بالروايات، بخلاف الحكم في غيره.
هذا، و فذلكة ما مرّ في الحمّام، [و غيره في التطهير، أنّ المادّة في الحمّام [١]] إذا كانت مساوية، أو أعلى، و كانت [٢] زائدة على الكرّ بقدر ما يحصل به الممازجة، و امتزج بالصغير النجس، فإنّما يطهره إجماعاً ظاهراً.
و إذا كانت أسفل، و زائدة و تفور بقوّة و غلبة، و امتزج بالصغير فحينئذٍ أيضاً الحكم بالتطهير كاد أن يكون إجماعاً، لعدم تصريح من الأصحاب بخلافه، و إن كان يمكن أن يكون حكمهم بالتطهير مطلقا بناء على الغالب، من عدم تحتيّة المادّة.
و بالجملة: تصريح جمع [٣] من الأصحاب به، و عدم ظهور خلاف من غيرهم، مع ظاهر الروايات المتقدمة، و توجّه المناقشات على استصحاب النجاسة، لعلّه
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] في نسخة ب: أو كانت.
[٣] لم ترد في نسخة ب.