مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٥ - و منه ماء الحمّام
و أمّا كفاية كون المادّة وحدها كرّاً، فالظاهر من كلامهم ذلك.
نعم، قد صرّح بعضهم كالمصنف في الذكرى، و المحقق الشيخ علي (ره) باشتراط القوّة، و القهر. و هل يشترط حينئذٍ زيادتها على الكرّ بقدر ما يفور منه في الحوض؟
الظاهر ذلك، إذ لو لم يكن زائد النجس عند الملاقاة بالنجس، إذ قد خرج عن الكرّية، و لا مادّة تقوية.
و أمّا التطهير [٣]: فإن لم يعتبر المساواة، و اعتبر تقوى الأعلى أيضاً بالأسفل، و يكتفي في التطهير بالاتصال مطلقا، فإنّما يطهر بمجرد فورانه إليه و إن لم يقهره، و كذا إن لم يكن زائداً على الكرّ.
و إن لم يعتبر المساواة، و يحكم بتقوى الأعلى لكن لم يكتف بالاتصال فحينئذٍ لا بدّ من فورانه إليه بقدر ما يحصل به الممازجة، و لا يحتاج إلى الزيادة، لكن فيه الإشكال السابق.
و إن لم يعتبر المساواة لكن لم يحكم بتقوى الأعلى فحينئذٍ الظاهر من كلام بعضهم، أنّه لا بدّ من الزيادة على الكرّ، و الفوران بالقوّة و الغلبة، سواء قلنا بكفاية الاتصال، أم لا. و كذا إن اعتبرنا المساواة مطلقا.
و يفهم من ظاهر كلام المحقق (ره) في غير الحمّام الاكتفاء بالاتصال من تحت مطلقا، سواء كان بالقهر أو لا، كما نقلنا سابقاً، ففي الحمّام بطريق الأولى.
و الحقّ: أنّ القوّة، و الغلبة ممّا لا مستند له شرعاً، و إنّما هو من باب
[٣] في نسخة ب: التطهّر.