مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠٠ - و الفأرة
العرف [٢] بعيد كثيراً.
و بالجملة: دلالة الخبر على المراد، من حيث المتن حسنة، نعم من حيث السند ليست بحسنة، لأنّه حسن لكن مع انضمامه بالروايات السابقة يوثق المطلب، و يصحّحه و يؤيّده و يرجّحه جدّاً.
و ثالثاً: التعليل بالحرج و المشقّة على تقدير النجاسة، بل الحرمة أيضاً حيث لا يمكن التحرز من سؤر الفأرة في البيوت غالباً، كما ذكره الشيخ في المبسوط و الاستبصار. و فيه ضعف.
هذا، و أمّا الثالث: أي استحباب التنزّه عنه، فلمرسلة الوشاء، و رواية ابن مسكان، و مضمرة سماعة المتقدمة في البحث السابق، و لوقوع الخلاف [فيه [٣]]، و فيه ما فيه، و لما نذكر [٤] من جانب المخالفين، حيث تبيّن أنّه ينبغي حمله على الكراهة.
حجّة القول بالنجاسة أيضاً روايات.
منها ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب من النجاسات بثلاثة طرق كلّها صحيحة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء يمشي على الثياب، أ يصلي فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره فانضحه بالماء.
[٢] في نسخة ألف و ب: على القليل العرفي.
[٣] أثبتناها من نسخة ب.
[٤] في نسخة ألف: و سنذكر.