مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٤ - و اغتسال الجنب
و لا [٢] يجب أن يكون تعليله موافقاً لمذهب الآخرين، الذي يعتقد بطلانه.
نعم، لو ذكر هذا التعليل القائلون بعدم زوال الطهوريّة، لكان يرد عليهم الإيراد، لكنّهم لم يذكروا.
و ثالثاً: أنّ قصارى ما يدلّ عليه، الأخبار وجوب النزح، و هو أعمّ من أن يكون لعدم الطهوريّة، و لا يدلّ عليه، إذ العام لا يدلّ على الخاص.
و لا يخفى، أنّ القول بهذا التعليل، إن كان على سبيل الاحتمال فلا يرد هذا الإيراد.
و إن كان على سبيل الجزم، فالإيراد متّجه.
ثمّ إنّهم، لو حكموا بعدم الطهوريّة بمجرد انحصار الوجه فيه، فباطل أيضاً.
و إن حكموا بوجه آخر، فإنّما يظهر الحال بعد ملاحظة الوصول [٣]، و سيأتي القول فيه إن شاء اللّٰه.
و يمكن تعليل النزح بالتعبد عند اشتراط الاغتسال أيضاً، كما في عدمه.
و اعلم، أنّ الظاهر من كلام الشهيد الثاني، أنّه [٤] علّة النزح، النجاسة، لكنّه يشترط الاغتسال.
فيكون حاصل كلامه: أنّ مباشرة بدن الجنب لماء البئر بهذا النحو المخصوص، أي بطريق الاغتسال منجّسة له لا مطلقا، و حينئذٍ يزداد البعد المذكور سابقاً كما لا يخفى.
[٢] في نسخة ب: فلا.
[٣] في نسخة ألف و ب: الوجه.
[٤] في نسخة ألف و ب: أنّ.