مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٦ - و اغتسال الجنب
بطلان الغسل مطلقا، و لو سلّم دلالتلها، ففي بعض الصور كما سبق.
و قد أورد عليه الشهيد الثاني إيراداً آخر أيضاً، و هو أنّه لو لم يطهر، لم يتحقق الإفساد الذي هو متعلّق النهي، و متى لم يتحقق فلا حرج، فيجوز الاغتسال.
و فيه [٣]: أنّه إنّما يتمّ لو كان الإفساد إزالة طهوريّته [فقط [٤]]، [و هو إنّما يتحقق الغسل الصحيح، و كلاهما ممنوعان، لجواز أن يكون فساده أمر آخر لم نعلمه، و يجوز أيضاً أن يزول طهوريّته [٥]] بمجرد الغسل و إن لم يكن صحيحاً.
و العلّامة (ره) في المنتهي، و النهاية، صرّح بارتفاع الحدث، و هو الظاهر لصدق الامتثال، و عدم دليل على خلافه كما عرفت.
ثمّ، إنّ بعض القائلين بنجاسة البئر حينئذٍ ذهب إلى أنّه، إن// (٢٣٤) اغتسل مرتمساً طهر بدنه من الحدث، و نجس بالخبث.
و إن اغتسل مرتّباً أجزأه غسل ما غسله قبل وصول الماء إلى البئر إن كان خارجاً عن الماء، و إلّا فما قارن به النيّة خاصة، و لا دليل له على هذا التفصيل.
و اعترض عليه: الشهيد الثاني (ره) في صورة الترتيب، بأنّ الحكم معلّق على الاغتسال، و لا يتحقق إلّا بالإكمال، و هو أيضاً مشارك له في عدم
[٣] لم ترد في نسخة ب.
[٤] أثبتنا الزيادة من نسخة ب.
[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.