مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٤ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
سلّمنا، لكن لا نسلّم أنّ مجرّد وجود المادة [١] كاف في عدم التنجيس، إذ يجوز أن تكون العلّة، وصول المدد من المادة إلى ذي المادة آناً فآناً.
لا يقال: إنّ العلّة في الرواية، إنّما [٢] هي مجرّد وجود المادة [له فقط، لأنّ وجود المادة [٣]] للشيء [٤] ليس بظاهر أن يكون معناه، مجرّد اتصاله بها، بل يجوز أن يكون معناه، وجودها بحيث يصل إليه مدده آناً فآناً.
نعم، قد ورد هذه العبارة في بعض روايات الحمّام، و ظاهرها فيه محض الاتصال بالمادة، [٥] لكنّ الرواية ضعيفة، و أيضاً على تقدير كونها فيه بهذا المعنى، بقرينة المقام، لا يستلزم كونها في جميع الموارد بهذا المعنى.
و ما يقال: من أنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة فيه تفصيل، ليس هيهنا موضعه، و لا يتوهم أنّ هذا [الإيراد متّحد مع [٦]] الإيراد السابق، للفرق بينهما؛ فتأمّل.
و أيضاً: ما ذكره من أنّ الزائد منها على الكرّ غير معتبر في نظر الشارع ممّا لا دليل عليه.
و الأولى أن يقال: علّل بوجود المادة مطلقا، و هو متحقق هيهنا لصدق المادة على ما نحن فيه، و ما ذكره من التأييد أيضاً ضعيف، لجواز اختصاص الحمّام بالحكم، لعموم البلوى، فإلحاق غيره به مجرّد قياس، مع ظهور الفرق.
و أمّا في الاستدلال الثاني:
[١] في نسخة ب: أنّ وجود مجرّد المادة.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] في نسخة ب: في الشيء.
[٥] في نسخة ألف: بالماء.
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.