مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٥ - و المسوخ و نجّسها الشيخ
فيما يحلّ الشراء و البيع منه، و سند الرواية غير نقي، و لا يدلّ أيضاً على عدم نجاسة اللعاب كما ذهب إليه بعض.
و أيضاً إنّما يتمّ الاستدلال بها على مذهب من يجعل ما لا يحلّه الحياة من نجس العين نجساً.
ثمّ لا يخفى، أنّ النجاسة لا ينافي البيع، إلّا أن يكون المراد النجاسة العينية.
و احتجّ للقول بالنجاسة، بأنّ بيعها حرام و لا مانع إلّا النجاسة.
و أمّا حرمة البيع: فلما رواه التهذيب، في الموضع المذكور، و الكافي أيضاً في الباب المذكور، عن مسمع، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى عن القرد أن يشترى أو يباع.
و فيه: أنّه ضعيف السند غير صالح للاحتجاج و أيضاً مخصوص بالقرد، فتعميم الحكم ممّا لا وجه له، إلّا أن يتمسك بعدم القول بالفصل.
و انحصار المانع في النجاسة أيضاً ممنوع، مع أنّه يمكن أن يكون النهي نهي تنزيه.
هذا، و أمّا القول بنجاسة اللعاب فقط، فلم نقف [١] له على دليل هذا.
و بما ذكرنا مراراً في كراهة سؤر ما حكم المصنف بكراهته، ظهر الحكم بالكراهة هيهنا أيضاً، و لا حاجة إلى أن نعيده، و الأحوط الاجتناب للخروج عن عهدة الخلاف.
[١] في نسخة م: يقف.