مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٠ - و منه ماء الحمّام
تحت القليل فينفعل، إذ لا نصّ يخرجه، كما ستعرف في جواب دليل الخصم.
احتجّ المحقق (ره): بخبر بكر بن حبيب المتقدم، من حيث إطلاق المادّة.
و فيه: أنّه ضعيف السند، و لو [سلّم [١]] جبر ضعفه بالشهرة، فنقول: لعلّ المتعارف في عهدهم (عليهم السلام)، كون مادّة الحمّام كرّاً كما هو في زماننا، و حينئذٍ الظاهر حمل الكلام على المتعارف، و قد يدعى أيضاً إشعار لفظة المادّة بالكثرة.
فإن قلت: قد مرّ مراراً، أنّ عموم أدلّة انفعال القليل غير مسلم، فلم تحكم هيهنا بالعموم و تطلب المخصّص.
قلت: قد عرفت أنّ الشهرة بين الأصحاب مرجّح قويّ، و فيما نحن فيه الشهرة حاصلة، إذ لم نعرف هذا الخلاف من أحد، سوى المحقق (ره).
و يمكن الاحتجاج أيضاً: بإطلاق خبر داود بن سرحان، و غيره أيضاً ممّا تقدم. و الجواب أيضاً مثل ما سبق.
و اعلم أنّ العلّامة (ره) و غيره، أطلقوا القول بكرّية المادّة، مع أنّهم أطلقوا القول بأنّ الغديرين إذا وصل بينهما بساقية [٢]، و كان مجموعهما مع الساقية كرّاً، لم ينفعلا بملاقاة النجاسة، و هذا يقتضي أن يكون حكم الحمّام أغلظ، و هو باطل.
و قد أجيب عنه: بأنّ إطلاق القول بكرّية المادّة في الحمّام مختصّ بما إذا لم
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.
[٢] في نسخة ألف: بساقية.