مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
منها: ما رواه التهذيب في باب المياه، و الاستبصار في حكم الماء الكثير، في الصحيح [١]، عن حريز بن عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء، و تغيّر الطعم، فلا توضّأ منه و لا تشرب [٢].
و اعترض عليه أوّلًا: بأنّه لا عموم له في المياه، بل العموم باعتبار الغلبة.
و أنت خبير؛ بأنّه لو سلّم أنّ الماء، محمول على طبيعة الماء و يكون [اللام فيه [٣]] للطبيعة، فلا وقع لهذا الإيراد، و لو لم يسلّم، بل يحمل اللام على العهد، إشارة إلى الماء الكثير، فلا يخفى أنّه خلاف الظاهر، إذ معهوديته غير ظاهرة.
و ثانياً: بتسليم [٤] العموم، و القول بأنّ الروايات السابقة إنّما تخصّصه، و قد مرّ الكلام فيه.
و منها: ما رواه التهذيب في باب آداب الأحداث، و الاستبصار في باب مقدار الماء، في الصحيح، عن أبي خالد القمّاط، أنّه سمع أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في الماء يمرّ به الرجل و هو نقيع فيه الميتة الجيفة، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب و لا تتوضّأ منه، و إن لم يتغيّر ريحه و طعمه فاشرب و توضّأ.
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] في التهذيب:" أو تغيّر" بدل" و تغيّر"
[٣] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ب: فيسلم.