مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٨ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
يفرق فحينئذٍ ينحصر الأمر في ألف و مأتي رطل بالعراقي، أو المدني [٤]، و ثلاثة أشبار [و ثلاثة [٥]] و نصف، و ما تضمنه حديث الذراعين. و لا يخفى، أنّ الأقلّ منها ثلاثة أشبار، فرجع [٦] قوله إذن، إلى القول الثاني.
هذا، و إذ قد عرفت مأخذ الأقوال، و ما في هذا الباب من الروايات، و الاختلاف، فنقول: الذي يقتضيه النظر، و يرجّح بحسب الدليل، أنّ الدست لثلاثة أشبار، لأنّك قد علمت في بحث نجاسة القليل بالملاقاة، أنّه ليس ما يدلّ بعمومه على المراد، بل الدلائل التي يعتمد عليها، بعضها مختصة بمورد خاص، و البعض الآخر من الدلائل الدالة بالمفهوم، له دلالة إجمالية.
و العمدة في تعميم نجاسة القليل، بل في أصلها، الشهرة العظيمة بين الأصحاب، و الحال أنّ الشهرة العظيمة في نجاسة ثلاثة أشبار مفقودة، و الأصل، طهارة الماء حتّى يعلم القذارة، مع أنّ الرواية التي تمسّك بها في المشهور، ليست بصحيحة السند.
و رواية ثلاثة أشبار إن لم يكن [٧] صحيحة، فليست بأدون كثيراً في الاعتبار منها، مع أنّ دلالتها على نفي الكرّية عمّا سوى ثلاثة أشبار و نصف بالمفهوم، و دلالة هذه الرواية على كرّية [٨] ثلاثة أشبار بالمنطوق، و احتمال الحمل على الاستحباب، و الفضيلة، احتمال ظاهر كما ذهب إليه ابن طاوس، مع ما في ذلك
[٤] في نسخة ب: و المدني.
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.
[٦] في نسخة ب: فيرجع.
[٧] في نسخة ألف و ب: و إن لم يكن.
[٨] في نسخة ألف: على كونه.