مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٢ - و ما مات فيه العقرب
طرف العام بالأصل كما ثمة لما ذكرنا آنفاً، من عموم نجاسة الميتة إلّا أن نمنع [١] ذلك العموم كما نقلنا عن بعض.
و احتجّ العلّامة في المختلف، بما رواه التهذيب، في باب تطهير باب [٢] المياه،، عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عمّا يقع في الآبار إلى أن قال: و كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك، فلا بأس.
و هذا الخبر في الاستبصار أيضاً، في باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه.
و وصف هذه الرواية بالصحّة، و فيه نظر: أمّا أولًا: فلأنّه لا يدلّ على المطلب، لجواز [٣] أن يخالف حكم البئر حكم غيرها و هو ظاهر.
و أمّا ثانياً: فلأنّه ليس في الخبر حكاية الموت، فلعلّه كان المراد خروج العقارب حيّاً فلا يبطل مذهب الشيخ. نعم؛ ينافي مذهب ابن البراج.
إلّا أن يقال: يكفي الإطلاق الذي في الخبر للمطلب، مع أنّ الظاهر أنّ وقوع مثل هذه الأشياء في البئر لا ينفك غالباً عن الموت.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ الصحّة ممنوعة، كيف؟ و فيه ابن سنان، عن ابن مسكان، و ابن سنان هو محمّد لا عبد اللّٰه كما هو الظاهر.
[١] في نسخة م: أن يمنع.
[٢] لم ترد في نسخة م.
[٣] في نسخة م: بجواز.