مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٢ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
تأويل [١]] الأصحاب، و العجب أنّه حدّد الكرّ بقلّتين، و بألف و مأتي رطل، و بالأشبار المذكورة، مع أنّ القلّتين، كما فسّره بعض أهل اللغة، أقلّ ممّا ذهب إليه الفرقة الثانية، و الأرطال أيضاً أقلّ بكثير عن مأة أشبار، سواء كانت عراقيّة أو مدنيّة، بل الظاهر أنّهما لا يبلغاه نصف الأشبار، نعم، لو حملت على المكيّة، لزادت على النصف.
و قد يتعجب أيضاً من الصدوق (ره) حيث ذهب في الأشبار إلى الثلاثة، و في الأرطال إلى المدنيّة، مع أنّ بينهما تفاوتاً كثيراً، و كأنّه بحذائه القائلون بثلاثة و نصف، و العراقية، لأنّ الظاهر أنّ الأرطال بالعراقية تقارب ثلاثة أشبار، كما نصّ عليه العلّامة في المختلف، و الفاضل الأردبيلي في شرح الإرشاد و إن كان يفهم من الذكرى، مقاربتها لثلاثة [٢] و نصف.
و على هذا فالمدنيّة يقارب ثلاثة، لأنّ [٣] التفاوت بين الرطلين بالنصف، و بين الأشبار أيضاً قريب منه، و لو انعكس الأمر لكان أظهر. و أمّا ما نسب إلى الراوندي، فلم [٤] يفهم منه المراد ظاهراً.
فقد حمله بعضهم، إذا ضمّ أبعاده الثلاثة بعضها إلى بعض حصل عشرة أشبار و نصف، و يحصل في التحديد على هذا التقدير تفاوت شديد، لأنّ الماء الذي يكون مجموع أبعاده كذا، قد يكون مساوياً للمشهور، و قد يكون أقلّ منه بقليل، كما لو فرض طوله ثلاثة أشبار،
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: الثلاثة.
[٣] في نسخة ألف و ب: ثلاثة و نصف، لأنّ.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.