مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٦ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
المناقشات كما مرّ غير [١] مرّة، و مع ذلك، انضمت الشهرة بين الأصحاب أيضاً، و أيّدت بالروايات، فلا يبعد القول بالتطهير.
و دفع معارضة الصحيحتين بما سبق، من حمل البأس على الأعمّ من الحرمة، [و الكراهة [٢]]، لكنّ الأولى، رعاية أحد الأمرين من الجريان، و الأكثريّة أخذاً بالاحتياط.
و أمّا الثالث: فما يمكن أن يستدل به عليه [٣]: مرسلة الكاهلي.
و فيه نظر: لأنّها تدلّ على أنّ ما يراه ماء المطر، فقد طهر، و ظاهراً أنّه لا يمكن أن يرى ماء المطر جميع الماء النجس لامتناع التداخل، و مع إمكانه أيضاً ظاهر، أنّ عند التقاطر كما هو مذهبهم لا يمكن أن يصل إلى جميع أجزاء الماء.
إلّا أن يقال: إنّ الرواية دلّت على طهارة ما يراه ماء المطر، فمقتضاها، أن يطهر من الماء، الموضع الذي يصل إليه قطرة المطر، و ذلك مستلزم [٤] لطهارة ما عداه أيضاً، إذ لو لم يطهر ما عداه، لما طهر ذلك الموضع.
أمّا أولًا: فللإجماع ظاهراً على أنّ عند نجاسة ما عداه ينجس ذلك الموضع أيضاً، و ليس لكلّ منهما حكم برأسه، بل حكمهما واحد، و للمنع مجال.
و أمّا ثانياً: فلعموم انفعال القليل بملاقاة النجاسة، و هذا الموضع قليل ملاق للنجاسة، فيلزم أن يكون نجساً، إذ التخصيص خلاف الظاهر.
[١] في نسخة ألف: مرّ من غير.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ألف: و قد يستلزم.