مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٣ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
أيضاً، إذ الروايات الدالة بالمفهوم مثل روايات الكرّ إنّما يدلّ على نجاسته في الجملة و لا عموم لها أصلًا.
غاية الأمر، أن يحكم بالنجاسة فيما لم يتحقق فيه الخلاف و هاهنا ليس كذلك. و الروايات الأخرى إنّما يختصّ بورود النجاسة عليه، فانسحابها في العكس أيضاً ممّا لا دليل عليه.
فعلى هذا، إذا اشترط في التطهير ورود الماء على النجس، فلا تدلّ هذه الروايات على نجاسة الغسالة مطلقا.
و إن لم يشترط [١] الورود، فلا تدلّ على نجاسة بعضها.
نعم، الظاهر دلالتها على البعض الآخر ممّا لم يرد على النجس، إذ الفرق بين ما إذا كان ورود النجاسة بقصد التطهير أو بدونه بعيد جدّاً.
و عن الثاني: بما سبق من الإضمار و عدم صحّة السند، مع أنّ الجملة الخبرية لا ظهور لها في الوجوب.
و عن الثالث: بعدم صحّة السند و عدم دلالتها على المراد، إذ غاية ما يدلّ عليه، عدم جواز رفع الحدث به و هو غير المتنازع فيه، مع أنّ اقترانه بماء الغسل يشعر بطهارته.
و عن الرابع: بعدم الدلالة على المراد أيضاً، مع أنّه معارض ببعض الروايات الدالّ على نفي البأس عن غسالة الحمّام كما تقدّم.
و عن الخامس: بأنّه يجوز أن يكون للتعبّد، و أيضاً يمكن أن يزول عن
[١] في نسخة ألف و ب: و لو لم يشترط.