مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٥ - يحرم استعمالهما في الطهارة
النفي، لا وجه للإلزام بالحكم بطهارة أحد الإناءين لاتفاقهما عليه، إذ شهادة كلّ منهما بطهارة أحد الإناءين إنّما هو باعتبار شهادته بها في ضمن شهادته بطهارة الخصوص و تحقق الأحد في ضمنه، و إذا بطل طهارة الخصوص و لم يسمع الشهادة عليه، بطل طهارة إلّا بشرط [٢] في ضمنه أيضاً، فلم يبق شيء وقع عليه اتفاق الشهادتين.
و هذا كما يقولون: إنّ انتفاء النوع مستلزم لانتفاء الجنس في ضمنه، و أنّ نسخ الوجوب لا يستلزم ثبوت الجواز.
و ثانياً: بعد تسليم أنّ شهادة الإثبات تقدّم على شهادة النفي حيث لا يمكن الجمع، يحصل مراد ابن إدريس ضرورة، لأنّه [٣] إذا بطل طهارة خصوص كلّ من الإناءين باعتبار شهادة إحدى البيّنتين على نجاسته، و عدم سماع شهادة البيّنة الأخرى على طهارته على ما هو المفروض فطهارة أحدهما في ضمن أيّ فرد يتحقق و هو ظاهر.
و بالجملة: لا يفهم محصّل لما ذيّل به الكلام في الحاشية، و لا يرجع إلى طائل تتمّة قال صاحب المدارك (ره) في بحث اشتباه الإناءين بعد ما ذكر أنّ الاجتناب عنهما مذهب الأصحاب-: و مستنده رواية عمّار و هي ضعيفة السند بجماعة من الفطحية، و احتجّ عليه في المختلف أيضاً، بأنّ اجتناب النجس واجب قطعاً، و هو لا يتمّ إلّا باجتنابهما و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب.
[٢] في نسخة م: اللابشرط.
[٣] في نسخة م: أنّه.