مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٤ - و منه ماء الحمّام
يشترط في طهر الصغير بجريانها إليه كرّيتها ما رواه الكافي، في الباب المذكور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال:
قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، و الصبي، و اليهودي، و النصراني، و المجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً. و في سنده ضعف.
و لا يذهب عليك أنّ هذه الروايات كما عرفت، يشكل الاستدلال بها على حكم، فالمعوّل في عدم نجاسة الحوض الصغير بملاقاة النجاسة حال كونه متصلًا بالمادّة، الإجماع كما هو الظاهر.
و كذا في تطهيره بعد النجاسة، بجريان المادّة إليه إذا كانت كرّاً، إمّا مع الاستيلاء أو عدمه على الاحتمالين، كما سنذكره. و كذا لو كان الحوض كرّاً، و نجس بالتغيّر مثلًا.
و لو قطع النظر عن الإجماع، و بني على المقدمات المتقدمة في الأبواب السابقة، في بحث الماء، نقول [١] لا يخلو إمّا أن يكون مادّته كرّاً أم لا، فإن كانت كرّاً و كان متصلًا بالحوض الصغير، فعلى ما حقّقنا سابقاً من عدم ظهور اشتراط تساو السطوح في الكرّ لا خفاء في عدم نجاسته بالملاقاة.
و أمّا تطهيره بعد النجاسة، فأمره مشكل لما عرفت سابقاً، من عدم نصّ في تطهير الماء، سوى ما في البئر.
و هذه الرواية التي ذكرنا أخيراً، أو قد عرفت ضعفها مع أنّ فيها نوع إجمال-
[١] في نسخة ب: تقول.