مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩ - و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره
عليه [١]، في كلام الحكيم عند تقنين القوانين، حيث لا عهد و لا تعارض لبعض الأفراد، حذراً عن اللغو، و هاهنا ليس كذلك، إذ السؤال عن دخول الدجاجة و الحمامة، قرينة على أنّ المراد، المياه التي يتعارف كونها في الدّور و المساكن، من مياه الأواني و الظروف و أشباهها، فتأمّل على أنّ تعميم الماء، لا ينفع في مسألتنا هذه، إذ النافع فيها تعميم النجاسة، كما لا يخفى. لكن مع ذلك، الأولى، متابعة المشهور، و الاحتياط.
و بما نقلنا عن المبسوط، ظهر أنّ الأولى، أن يضمّ المصنف غير الدّم أيضاً من النجاسات إليه، كأنّه نظر إلى الاستبصار، إذ فيه ذكر الدّم فقط، لكنّ الظاهر أنّه [٢] أيضاً لا اختصاص له بالدّم، بل يحتمل حمله على ما يوافق المبسوط احتمالًا قريباً، كما لا يخفى على الناظر فيه.
[و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره]
و طهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره إن كان و لو لم يزله، افتقر إلى كرّ آخر و هكذا اعلم أنّه لا يوجد في روايات أصحابنا (رحمهم اللّٰه تعالى) نصّ في تطهير المياه النجسة، سوى رواية دالّة على تطهير الجاري بعضه بعضاً، و كذا ماء الحمّام كما سنذكر إن شاء اللّٰه تعالى فيما بعد و الروايات المختصّة بالبئر، بل الظاهر من رواية الماء يطهّر و لا يطهّر المتقدمة عدم إمكان تطهير
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».