مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٩ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
في الاعتراض بعيد، فلا بدّ أن يكون دالًّا على تحديد الجميع بثلاثة أشبار و نصف، إذ لا احتمال سواه، فهذا التوجيه إنّما هو لبيان أحد محتملات الخبر، بحيث يستنبط منه تحديد كل من الأبعاد الثلاثة بثلاثة أشبار و نصف؛ فتأمّل.
و ما رواه الإستبصار، في باب البئر يقع فيه ما يتغيّر أحد أوصافه، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كان الماء في الرُّكيّ كرّاً، لم ينجّسه شيء. قلت: و كم الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار و نصف طولها، في ثلاثة أشبار و نصف عمقها، في ثلاثة أشبار و نصف عرضها.
و اعترض عليه: بضعف السند. و فيه خدشة من حيث المتن أيضاً، لأنّ التهذيب رواه، في زيادات باب المياه، و الكافي في الباب المتقدم، بدون تحديد الطول، و على هذا يضعف الظنّ بما في الاستبصار.
لكن يمكن أن يقال: إنّ تحديد العرض بهذا الحدّ مستلزم لكون الطول أيضاً كذلك، إذ لو كان أقلّ منه لمّا كان طولًا، و لو لزم زيادته على هذا الحدّ لكان الظاهر أن يشعر به، مع أنّ الزيادة عليه منتف البتة، لأنّ خلاف ابن الجنيد، و الشلمغاني لا عبرة به، كما سيجيء.
و قد يعترض عليه بمثل الاعتراض السابق، من جواز كون المراد بالعرض، القطر، و حينئذٍ لا يتمّ المقصود، و هو في هذا المقام ظاهراً لورود، لأنّ ماء البئر