مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٧ - و ما مات فيه العقرب
طهارة ما لا نفس له سائلة، و العمل به على خلاف المقتضى المذكور.
و لا يذهب عليك، أنّه لا يمكن حمل كلامه في لأنّا نقول على ما ذكرنا، لأنّه بنى الكلام على أنّ التعارض خلاف الأصل و هو غير ما ذكرنا.
و لو قيل: إنّ المراد الاقتضاء بحسب دلالة دليل نقلي عليه.
فيرد عليه: أنّ بناء الكلام في الاستدلال على الواقع، فهذا لا دخل له بالمقام.
و أيضاً ما ذكره في لأنّا نقول، لا محصّل له أصلًا، إذ منع دلالة النصّ على الطهارة غير معقول بعد ما قرّر أنّ القول بأنّ طهارة ميّت ما لا نفس له سائلة ثابت.
و غاية توجيه الكلام بعد التكلّف [١] التام بحيث يوافق أجزاءه و يطابق أطرافه أن يقال: حاصل الدليل أنّ لنا مقدّمة إمّا كليّة أو جزئيّة على الاحتمالين هي طهارة ما لا نفس له سائله، و نجاسة ميّت العقرب تنافيها، إذ لا يخلو إمّا أن يكون مقدّمة كليّة أو جزئيّة على الاحتمالين أيضاً دالة على نجاسة الميّت من ذي النفس السائلة أو لا.
و على الثاني: لا يكون المطلب متحققاً فتعيّن الأوّل، و يلزم منه ما ينافي في المقدمة المذكورة، فثبت المنافاة بين المقدمتين، و لمّا كانت المقدمة الأولى ثابتة انتفت الثانية.
و حينئذٍ نقول: أن لا يقال: كأنّه أخذ أولًا المقدمة الأولى جزئيّة.
و يقول: إنّ لنا مقدّمة كلية تدلّ على نجاسة ميّت ذي النفس السائلة مطلقا، لكن خرج عنه بعض بالنصّ و حاصل.
[١] في نسخة م: تكلّف.