مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٨ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
كان تحت النجاسة من الماء المنحدر، إذا لم يكن فوقه كرّاً و إن كان نهراً عظيماً، و هو معلوم البطلان، و يمكن الجواب، بمنع معلومية بطلانه لا بدّ له من دليل.
و قد أجاب أيضاً صاحب المعالم (ره) بقوله: و يمكن دفعه، بالتزام عدم انفعال ما بعد عن موضع الملاقاة بمجردها، لعدم الدليل عليه، إذ الأدلة على انفعال ما نقص عن الكرّ بالملاقاة، مختصّة بالمجتمع، و المتقارب، و ليس مجرّد الاتصال بالنجس موجباً للانفعال في نظر الشارع، و إلّا نجس الأعلى بنجاسة الأسفل، لصدق الاتصال حينئذٍ، و هو منتفي قطعاً.
و إذا لم يكن الاتصال بمجرده موجباً لسريان الانفعال، فلا بدّ في الحكم بنجاسة البعيد من دليل، نعم جريان الماء النجس يقتضي نجاسة ما يصل إليه، فإذا استوعب الأجزاء المنحدرة نجسها و إن كثرت، و لا بعد في ذلك، فإنّها لعدم استواء سطحها بمنزلة المنفصل، فكما أنّه ينجس بملاقاة النجاسة له [١] و إن قلّت، و كان [٢] مجموعة في غاية الكثرة، فكذا هذه انتهى.
و فيه نظر ظاهر، لأنّه بعد تسليم انفعال ما نقص عن الكرّ بالملاقاة، مع الاجتماع و التقارب، لا شكّ أنّه يلزم نجاسة جميع ماء النهر المذكور، لأنّ [٣] النجاسة ملاق لبعضه، و ذلك البعض ملاق للبعض الآخر القريب منه، و هكذا
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: و إن كان.
[٣] في نسخة «ب»: أنّ.