مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٢ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
حتّى يحمل عليها حملًا للعام على الخاص لما مرّ من أنّ النزح لا يستلزم النجاسة لجواز أن يكون الغرض منه طيب الماء، و زوال النفرة الحاصلة من وقوع تلك الأعيان فيه، أو وجه آخر لا يصل إليه عقولنا.
و أيضاً: النزح على مذهبهم، إنّما هو في جميع النجاسات، فحمل هذا الخبر عليها إنّما هو بتخصيص ما وقع بالطاهرات. و لا يخفى ما فيه من البعد.
و منها: ما رواه أيضاً، في البابين المذكورين، في الصحيح، عن معاوية أيضاً، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الفأرة تقع في البئر، فيتوضّأ الرجل منها، و يصلّي و هو لا يعلم، أ يعيد الصلاة، و يغسل ثوبه؟ فقال: لا يعيد الصلاة، و لا يغسل ثوبه.
و اعترض عليه بجواز أن يخرج حيّة، و فيه بعد.
و منها: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح منه حتّى يذهب الريح، و يطيب طعمه، لأنّ له مادّة.
و الاستدلال به من وجهين: الأوّل: من قوله (عليه السلام):" لا يفسده شيء"، لأنّ الظاهر من الفساد في هذا المقام، التنجس، و لو تنزل عن الظهور فيه، فلا شكّ أنّه من أفراد الفساد،