مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٣ - كيفية التراوح
و أمّا في وجوب نزح أكثر الأمرين فيما له مقدّر [٢]، فالجمع [٣] بينها و بين روايات التقدير كما ذكرنا.
قال صاحب المعالم: لا يقال: هذا يقتضي اختصاص الخبر بما لا مقدّر له، إذ لم يعمل بظاهره إلّا فيه، و لا ريب أنّ أكثر النجاسات له مقدّر، و من المستبعد أن يكون الحديث وارداً في حكم الأقلّ، مع ما في ألفاظه من العموم و الشمول.
لأنّا نقول: لما كان الغالب تأخّر زوال التغيّر عن استيفاء المقدّر، و عكسه إنّما ذكر بطريق الاحتمال، فإن اتّفق وقوعه فبقلّة [٤] لم يكن التخصيص بإخراج كلّ ما له مقدّر، ليلزم [٥] قصر العموم على غير المخصوص فيحصل الاستبعاد، بل إنّما يقع التخصيص بإخراج ما يتأخّر مقدرة عن زوال التغيّر، و لا ريب أنّه أقلّ قليل بالنسبة إلى المجموع من غير المنصوص.
و ما يتوقف زوال تغيّره على الزيادة عن المقدار، و يساويه، و التخصيص بمثل ذلك ممّا لا إشكال فيه انتهى. و هو كلام حسن.
و أمّا حال الاحتمالات على القول بوجوب النزح تعبّداً فقد ظهر من تضاعيف هذه الكلمات، فقس عليها.
[كيفية التراوح]
كما في كلّ موضع يجب نزحها فينزح أربعة رجال مثنى يوماً إلى
[٢] لم ترد في نسخة ب.
[٣] في نسخة ألف و ب: فللجمع.
[٤] في نسخة ب: قبله.
[٥] في نسخة ب: فيلزم.