مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٤ - لموت الطير
و يعارضها أخبار أخرى، مثل صحيحة أبي أسامة المذكورة في بحث الكلب، المتضمنة لخمس دلاء ما لم يتفسّخ أو يتغيّر طعم الماء.
و صحيحة الفضلاء، و رواية الفضل المتقدمتان في بحث الفرس المتضمنتان لنزح الدلاء، و صحيحة علي بن يقطين المتقدمة في بحث نجاسة البئر، المتضمنة لنزح الدلاء للدجاجة و الحمامة، و رواية إسحاق بن عمّار المتقدمة في بحث وقوع الشاة المتضمنة للدلوين أو ثلاثة.
و قد جمع في الاستبصار بين رواية علي، و رواية إسحاق، بحمل رواية علي على الاستحباب، أو على التفسخ.
و لا يخفى، أنّه لو كان الدال على السبع منحصراً في رواية علي، لكان لهذا الجمع وجه، لعدم صحّة المستند فيهما جميعاً، لكن قد عرفت وجود روايتين آخرين، مع قوّة سندهما، سيّما موثقة أبي أسامة فإنّها في حكم الصحيح، لأنّ توثيقه بابان، و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و حينئذٍ ارتكاب التأويل في هذه الروايات بمجرد ضعيفة إسحاق، لا وجه له.
و لو قيل إنّه ليس بتأويل، إذ ظهورها في الوجوب ممنوع، فينهدم بنيان القول بوجوب النزح مطلقا، لكن لما كان طريقتهم (رحمهم اللّٰه) غير ما هو المعروف في