مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٧ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
و الشيخ في المبسوط خالف هذا [٢] الحكم، و قال: و إذا كان معه مثلًا رطلان من ماء و احتاج في طهارته إلى ثلاثة أرطال، و معه ماء ورد مقدار رطل، فإن طرحه فيه [٣] لا يغلب عليه و لا يسلبه إطلاق اسم الماء، ينبغي أن يجوز استعماله.
و إن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله في رفع الأحداث، إلّا أنّ هذا و إن كان جائزاً، فإنّه لا يجب عليه، بل يكون فرضه التيمّم، لأنّه ليس معه من الماء ما يكفيه لطهارته انتهى.
ثمّ، إنّه يفهم من بعض كلماتهم، أنّه حمل كلام الشيخ (ره) على أنّه لا يجب المزج، و لو مزج لا يجب التطهّر به، بل يتخيّر بعد المزج أيضاً بين الطهارة به، و بين التيمّم، معللًا بأنّ الاشتباه في الحسّ لا يستلزم اتّحاد الحقيقة، و الوجوب تابع لاتّحاد الحقيقة، فلا يجب الطهارة به، و أمّا جوازها فلصدق الاسم.
و من بعضها، أنّ مراده أنّ المزج غير واجب، لكن لو مزج فلا شكّ في وجوب الطهارة به بعد المزج، معلّلًا بأنّ الطهارة المائيّة مشروطة بوجود الماء، و قبل المزج لا يوجد الماء.
و لا يخفى، أنّ كلام الشيخ (ره) المذكور لا يأبى عن الحملين، و كيفما كان ممّا لا يظهر له وجه صحّة.
أمّا الأوّل: فظاهر جدّاً، إذ بعد تسليم صدق الاسم لا مجال لمنع الوجوب، إذ
[٢] في نسخة ب: خالف في هذا.
[٣] لم ترد في نسخة ب.