مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٤ - و سبعين دلواً للإنسان
يرد فيها نصّ ينزح لها الماء أجمع، و نحن نمنع ذلك انتهى.
و اعترض عليه صاحب المدارك بوجوه.
أمّا أولًا: فلأنّ ذلك مخالف لما هو المفروض في النصوص [١]، و كلام ابن إدريس و غيره، فإنّ موضع المسألة في كلامهم موت الإنسان في البئر، و وقوعه فيها حيّاً، كما لا يخفى على من تتبع كلامهم.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ابن إدريس لم يستدل على وجوب نزح الجميع في هذه الحالة بمفهوم الموافقة ليتوجّه عليه ما ذكره من المنع، و إنّما احتجّ عليه بثبوته في حال الحياة، و عدم اقتضاء الموت التطهير [٢]، فلا يزول وجوب نزح الجميع الثابت قبله، و هو استدلال جيّد لو سلّم انتفاء التقدير فيه، و أنّ كلّ ما كان كذلك [٣] وجب فيه نزح الجميع.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ زوال الاعتقاد المقتضي لنجاسة الكفر لا يقتضي زوال تلك النجاسة الحاصلة عنه كما حقّقناه فيما سبق، من أنّ كلّ ما حكم الشارع بنجاسته فيجب إبقاءه على ذلك، إلى أن يثبت له المطهّر شرعاً، و أنّ هذا ليس من باب الاستصحاب، بل مرجعه إلى الأدلّة العامّة الدالة على ذلك فتأمّل انتهى.
و فيه نظر، أمّا في الوجه الأوّل: فلأنّه (ره) لم يخصّ الكلام بالوقوع ميّتاً فقط، بل أورد حكم الصورتين معاً،
[١] في نسخة ألف و ب: في النص.
[٢] في نسخة ب: التطهر.
[٣] في نسخة ب: أنّ كلّ ماء كذلك.