مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٣ - و سبعين دلواً للإنسان
عدم وجوب نزح الجميع لمباشرة الكافر حيّاً، إذ لو وجب لها نزح الجميع، لكان الأمر بعد ذلك بنزح سبعين ممّا لا معنى له.
فبقي إمّا أن يجب له ثلاثون، أو أربعون، لعدم القول بوجوب ثالث، و هما إنّما يتداخلان مع السبعين، فثبت عدم وجوب شيء سوى السبعين، لكن إجراء هذا الكلام من قبل المحقق لا يصحّ، لعدم قوله بالتداخل.
نعم، لو كان مراده، إثبات عدم وجوب نزح الجميع لكان متّجهاً.
و يرد مناقشة أخرى على المحقق (ره)، أنّ الوجه الثالث الذي ذكره، إنّما هو داخل في الوجه الثاني، فلا وجه لجعله وجهاً عليحدة.
هذا، ثمّ إنّ العلّامة (ره) قال في المختلف: ذهب علماؤنا إلى أنّ الإنسان إذا مات في البئر، ينزح منها سبعون دلواً، و لم يفصّلوا.
و قال ابن إدريس: هذا في حقّ المسلم، و أمّا الكافر فإنّه ينزح له الجميع.
و احتجّ بأنّ الكافر حالة حياته ينزح له الماء أجمع، فكذا بعد موته، لأنّ الموت يزيد النجس نجاسة. و الحقّ تفريعاً على القول بالتنجيس، أن يقول [١]، إن وقع ميّتاً نزح له سبعون للعموم، و يمنع من زيادة نجاسته، فإنّ نجاسته حيّاً إنّما هو بسبب اعتقاده، و هو منتف بعد الموت.
و إن وقع حيّاً و مات في البئر فكذلك، لأنّه لو باشرها حيّاً، نزح له ثلاثون، لحديث كردويه. و ابن إدريس بنى ذلك، على أنّ النجاسة التي لم
[١] في نسخة ألف و ب: تقول.