مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٤ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
[قلت: قد عرفت سابقاً، أنّ اشتراط الكرّية في الحمّام [٢]]، يمكن أن يكون لأجل تطهير الحياض الصغار، أو لتعارف الأخذ منه كثيراً، لا لأجل عدم انفعال الحياض الصغار.
و أمّا حديث الفرق بين الاتصال بالكثير، و عدم اعتبار المساواة فيه، و بين اتصال الكثير بعضه ببعض، و اعتبار المساواة فيه، فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه.
و إذا عرفت هذا فاعلم أنّ صاحب المعالم (ره) ذهب إلى اعتبار المساواة في الكرّ، و الخروج عن الكثرة [٣] بالاختلاف، خصوصاً إذا كان الاختلاف بالتسنّم و نحوه، متمسكاً بأنّ ظاهر الأخبار المتضمنة لحكم الكرّ أشباراً، و كميّة اعتبار الاجتماع في الماء، و صدق الوحدة و الكثرة عليه.
و في تحقق ذلك مع عدم المساواة في كثير من الصور نظر. و التمسك في عدم اعتبارها، بعموم ما دلّ على// (٢٠١) عدم انفعال مقدار الكرّ بملاقاة النجاسة مدخول، لأنّه من باب المفرد المحلي باللام، و قد بيّن في المباحث الأصولية، أنّ عمومه ليس من حيث كونه موضوعاً لذلك، على حدّ صيغ العموم، و إنّما هو باعتبار منافاة عدم إرادته الحكمة، فيضان كلام الحكيم عنه.
و ظاهر أنّ منافاة الحكمة حيث ينتفي احتمال العهد، و لا ريب أنّ تقدّم السؤال عن بعض أنواع الماهيّة عهد ظاهر، و هو في محلّ النزاع واقع، إذ النصّ متضمّن للسؤال عن الماء المجتمع، و حينئذٍ لا يبقى
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] في نسخة ألف: عن الكثير.