مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩١ - و للعصفور
منها.
قلت: هذا إنّما يكون منفياً بالإجماع.
[و للعصفور]
و للعصفور دلو [٢]، هذا هو المشهور بين الأصحاب و لا يعرف خلاف فيه.
إلّا أنّ الصدوق (ره) قال في الفقيه: و أكبر [٣] ما يقع في البئر، الإنسان فيموت فيها، فينزح منها سبعون دلواً، و أصغر ما يقع في البئر، الصعوة فينزح منها دلو واحد، و فيما بين الإنسان و الصعوة على قدر ما يقع فيها.
و كذا قال أبوه (ره) في الرسالة، و هو بظاهره يخالف المشهور، إذ الصعوة ليس مطلق العصفور، بل عصفور صغير كما نصّ عليه في القاموس.
لكنّ الظاهر، أنّ مرادهما منها، مطلق العصفور إمّا [بإطلاق الخاص [٤]] على العام، أو بأنّه لم يثبت الأخصيّة، بل يكونان مترادفين.
و مستند المشهور، موثقة عمّار المتقدمة في بحث موت الإنسان، و هي و إن كانت غير صحيحة لكن عمل الأصحاب بها، و الشهرة العظيمة فيما بينهم ممّا يرجّحها.
و قد يعارض بصحيحة الحلبي المتقدمة في بحث وقوع الخمر، حيث أمر فيها بنزح الدلاء لسقوط الشيء الصغير و أقلّها ثلاثة.
لكنّها ضعيفة، لأنّ موثقة عمّار مع اعتضادها بعمل الأصحاب، و عدم رادّ لها
[٢] لم ترد في نسخة ب.
[٣] في نسخة ب: و أكثر.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.