مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٣ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و قس عليه الحال فيما إذا فسد الغسل بسبب آخر كالغصبية مثلًا، سواء كان ارتماسياً أو ترتيبياً.
و الاحتياط في هذه المواضع جميعاً، الاجتناب عن التطهّر به، و أولى بالاحتياط ما إذا طرء الفساد و اللّٰه أعلم.
السادس: هل يختصّ الاستعمال بالقليل فقط أو يجري في الكثير أيضاً؟ فلو ارتمس فيه صار مستعملًا.
الظاهر من كلماتهم، الأوّل و إن كان بعض دلائلهم عامّاً.
و يفهم من كلام المقنعة كراهة الاغتسال منه أيضاً إذا صار مستعملًا، لأنّه حكم بكراهة الارتماس في الماء الكثير الراكد. و الظاهر، أنّ [١] وجهه صيرورته مستعملًا يكره الطهارة به.
و لا يخفى، أنّ هذا الحكم على إطلاقه مشكل، إذ يلزم كراهة الاغتسال من البحر بمجرد اغتسال جنب فيه، و لا يخلو عن بعد إلّا أن يكون البحر و أمثاله مستثنى من القاعدة و يكون الحكم مختصّاً بالمياه المحصورة.
السابع: إذا بلغ الماء المستعمل كرّاً، هل يزول عنه حكم الاستعمال أو لا؟
حكم الشيخ في المبسوط بزواله. و تردّد في الخلاف.
و العلّامة (ره) أيضاً في المنتهي حكم بالزوال. و المحقق على عدم الزوال.
[١] في نسخة ب: أنّه.