مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦١ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
فإن قلنا بتوقف صيرورته مستعملًا على الانفصال أجزأه غسلها من ذلك الماء حينئذٍ و إلّا لم يجزه، بل يتعيّن غسلها بماء آخر إن منعنا من المستعمل انتهى.
و هذا التحقيق ممّا لا أصل له، لأنّ بناء هذا الفرق، أمّا على أنّ المانعين إنّما ذهبوا إليه فغير صحيح، إذ لم يقع منهم تصريح به.
و أمّا على ما يستفاد من النظر في الأدلّة التي ذكروها، و على هذا نقول: لا شكّ أنّ رواية ابن سنان إنّما يشمل هذا الماء بعد تمام الاغتسال، كما اعترف به في حقّ غير المغتسل فيجب أن لا يستعمل ثانياً مطلقا.
و حينئذٍ فخروج المغتسل لا بدّ له من دليل و الدليل الذي ذكره ممنوعة، لأنّ الملازمة التي ذكرها [١] ممنوعة، إذ بعد تسليم صدق الاستعمال على الماء المتردد على العضو حال الاغتسال نقول: خروجه بالدليل الخارج من الضرورة و نفي الحرج مثلًا لا يستلزم خروج ما نحن فيه لعدم الدليل عليه.
و غاية ما يسلّم استلزامه له خروج الماء المتردد على العضو حال الانغماس قبل تمام الغسل إذا نوى خارج الماء، و أمّا بعد التمام و قبل الخروج فلا، و هو ظاهر، و يلزم عليه أيضاً أنّه إذا لم يخرج من الماء مدّة مديدة كيوم مثلًا، لا يحكم بالاستعمال بالنسبة إليه، و يجوز له التوضي و الاغتسال منه، بل و إن خرج أيضاً بعض بدنه و لم يخرجه بتمامه.
و التزامه لا يخلو من استبعاد، و قد يناقش فيه أيضاً: بأنّ حكمه بأنّ الانتقال
[١] في نسخة ب: ذكروها.