مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٤ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
ظاهراً على الحرمة، مع أنّ النهي الصريح أيضاً لا ظهور له في الحرمة، في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام) كما مرّ غير مرّة، فليحمل على الكراهة كما هو مختارنا، مع أنّه يؤيّد هذا الحمل ظاهر لفظ الكراهة في رواية الوشاء المتقدمة آنفاً.
ثمّ لا يخفى، أنّ الجواب الأوّل للعلامة لا يخلو عن قوّة، لأنّ المفهوم على تقدير حجّيته لا يقوى على معارضة المنطوق سيّما مع كثرة المنطوق معارضته بالأصل.
و أمّا جوابه الثاني فليس بجيّد لأنّ تخصيص السؤال لا يوجب تخصيص الجواب، و هو ظاهر.
أمّا الثالث، فقوي [١] أيضاً، لأنّ العمل [٢] بالخبر الموثق لو جاز فإنّما يجوز عند اشتهاره و اعتضاده بعمل كلّ الأصحاب أو جلّهم، و عند عدم معارض قويّ له.
و أمّا عند انتفاء هذه الأمور كلًّا أو بعضاً فلا. و الظاهر فيما نحن فيه انتفاؤها رأساً.
لكن لا يخفى، أنّ هيهنا حديثاً آخر صحيحاً قد غفل القوم عنه في ذكر الاحتجاج للشيخ، و هو// (٢٧٣) صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، المنقولة عن الكافي، في بحث الدجاجة، و حينئذٍ لا يرد هذا البحث، لكنّ الأبحاث الأخرى باقية بحالها.
و في هذا الحديث أيضاً و إن كان للقوم كلام في الصحّة حيث أنّ فيه محمّد بن عيسى، [عن
[١] في نسخة ب: يقوي.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.