مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨٤ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
أحاديثنا، على أنّه ليس بلفظ الأمر أيضاً، بل بلفظ الخبر.
و أمّا رابعاً: فلأنّ دليله الأخير يرجع إلى ما ذكره في جواب لا يقال، و قد عرفت ما فيه فلا نعيده.
هذا، و قال المصنف (ره) [في الذكرى: يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه به في الطهارة [١]] مطلقا لعدم التقرّب بالنجاسة، فيعيدها مطلقا و ما صلّاه و لو خرج الوقت لبقاء الحدث انتهى، و لعلّ مراده الدليل الأخير للعلّامة، و فيه ما فيه.
و قد يستدل أيضاً على مطلوبهم، بأنّ الصلاة و الطهارة و نحوهما موضوعة للمعاني النفس الأمرية كجميع الألفاظ، و العلم و الظنّ خارجان عن موضوعهما.
نعم، يعتبر العلم أو الظنّ في تحقق الامتثال، بمعنى أنّه إذا صدر أمر بالطهارة [بالماء الطاهر مثلًا، فالمأمور به الطهارة [٢]] بالماء الطاهر الواقعي البتة.
لكن يقال: إنّه هل يجب في الامتثال تحصيل [٣] العلم بحصول المأمور به أو يكفي الظنّ، لا أنّ المأمور به يكون الطهارة بالماء المظنون الطهارة أو معلومها مثلًا و هو ظاهر و حينئذٍ نقول: إذا أمر بالصلاة و الطهارة بالماء الطاهر، فقد ظهر أنّ المأمور به ماذا؟ و في الفرض المذكور ظاهر أنّه لم يحصل ذلك المأمور به و إن سلّم تحقق الامتثال على ما ذكرتم.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.
[٣] في نسخة م: الامتثال به تحصيل.